مؤسسة البيان للخدمات الأكاديمية
أهمية الدراسات السابقة في الماجستير

أهمية الدراسات السابقة في الماجستير

تمهيد

تشكل رسالة الماجستير إحدى أبرز أنواع الدراسات العليا التي يمكن أن يسير في خطاها الباحث بعد الانتهاء من مرحلة البكالوريوس وتبرز أهمية الدراسات السابقة في الماجستير. حيث أنها تحتاج إلى القيام بالعديد من الخطوات المتتابعة بغرض إنجازها وإتمامها بأفضل صورة ممكنة.

وتشمل مرحلة دراسة الماجستير العديد من المحاضرات. وإعداد الخطط البحثية والتقارير العلمية والدراسات الأكاديمية التي تلزم لاستكمال الحصول على درجة الماجستير. ويختتم الطالبة في نهاية مرحلة الماجستير إعداد رسالة الماجستير بأفضل صورة وآلية ممكنة وفق منهجية أكاديمية محكمة. وتعد الدراسات السابقة من أهم العناصر المكونة لرسائل الماجستير. فهي عبارة عن المصدر الرئيسي الملهم للباحث في إعداد محتوى رسالة الماجستير. فمن خلال تلخيص محتوى الدراسات السابقة يتم العمل على توضيح الصورة العامة والشاملة. وبذلك تنبع أهمية الدراسة التي يقوم بإعدادها الباحث من أهمية الدراسات السابقة التي يستعين بها.

هذا ما نعنيه بالدراسات السابقة في الماجستير

تعرف الدراسات السابقة هو تلك الدراسات التي يختارها الباحث وتكون قريبة من بحثه. ويعتمد عليها بشكل كبير في تدعيم بحثه واقتباس المعلومات.

وهذه الدراسات تكون مرتبطة بموضوع البحث أو أحد جوانبه، ويقوم الباحث بتحديدها وفقاً لمدى أهميتها بالنسبة للبحث الحالي.

فأهمية الدراسات السابقة في الماجستير تنبثق من كونها عنصر أساسي في رسالة الماجستير.

كما أنها محصورة في عدد، إذ ينبغي ألا تقل عن 3 دراسات وألا تزيد عن 10.

في هذه الأماكن ستكتب الدراسات السابقة

الجدير بالذكر في بداية هذه الفقرة أن الدراسات السابقة تكتب في العنصرين الأساسيين من البحث وهما الخطة والإطار النظري.

ونفصل كيفية كتابة الدراسات السابقة في خطة رسالة الماجستير أولاً، ثم ننتقل إلى كتابتها في الإطار النظري.

أولاً: في خطة البحث: عناصر الخطة بالترتيب هي (العنوان، الموضوع، الفرضيات، الأهمية، الأهداف، الدراسات السابقة، المناهج، المصطلحات، العينة والأدوات)، لاحظ أن الدراسات السابقة جاء ترتيبها رقم 6 من بين العناصر الأخرى، وتكتب كما يلي:

  1. يتم تحديد طريقة ترتيب للدراسات السابقة وفقاً لعدة طرق منهجية نتطرق لها فيما بعد.
  2. يتم تفصيل كل دراسة على حدة.
  3. حيث يكتب عنوان الدراسة أولاً، ومن ثم شرح بسيط لا يتجاوز ال150 كلمة عن محتوى هذه الدراسة.
  4. وفي خلال ذلك الشرح يتم تفسير سبب اختيارها وكيف ترتبط بالبحث الحالي والدراسات السابقة الأخرى.
  5. يتم كتابة المعلومات التوثيقية، وذلك في الحواشي السفلية لنفس الصفحة، والتوثيق يكون لكل دراسة.

ثانياً: في الإطار النظري: من المعروف أن الإطار النظري يقوم بتفصيل ما جاء في الخطة، فالخطة تعطي شروحات بسيطة وتفسر أسباب الاختيار في حين يقوم الإطار النظري بالتنفيذ.

والدراسات السابقة يتم كتابتها في الإطار النظري في سياق المعلومات بعرض معلوماتها واقتباساتها والتفاعل بينها وبين البحث الحالي وبين بعضها البعض في صياغة علمية راكزة.

طرق ترتيب الدراسات السابقة في خطة البحث

بما أنه في الخطة يتم التطرق لكل دراسة على حدة، فهذا يلزم ترتيب تلك الدراسات، وهناك عدة مناهج يسلكها الباحثون في ترتيب هذه الدراسات وهي:

أولاً: الترتيب وفقاً للأبجدية: بالاعتماد على الترتيب الهجائي لعناوين هذه الدراسات، يتم ترتيبها حسب الثلاثة حروف الأولى لعنوان كل دراسة.

ثانياً: الترتيب حسب المناهج: حسب المناهج العلمية المستخدمة في كل دراسة، على سبيل المثال دراسات المنهج الوصفي أولاً ثم المنهج التحليلي وبعدها التاريخي وهكذا، حسب ما يتفق مع رؤية الباحث.

ثالثاً: الترتيب حسب زمن الصدور: وفيه نوعان الأول التصاعدي من الدراسة الأقدم في الصدور إلى الأحدث، والثاني التنازلي من الدراسة الأحدث إلى الأقدم.

رابعاً: الترتيب وفقاً للأهمية: يقوم الباحث بالنظر في الدراسات ويحدد حسب ما يراه ما هو الأكثر أهمية ويقوم بكتابته أولاً، ثم الأقل الأهمية.

ونلفت الانتباه إلى أننا نشجع على استخدام الترتيب الأبجدي أو الترتيب حسب زمن الصدور، كونها تراتيب أكثر انتظاماً.

هل نضع الدراسات السابقة في فصل دراسي منفرد أم لا ؟

سؤال جوهري يذكر في سياق الحديث عن أهمية الدراسات السابقة في الماجستير، حيث يقع خلاف بين الباحثين حول هذه المسألة، ونوجز الحكم على هذا الخلاف في النقاط التالية:

  1. يرى البعض أن الدراسات السابقة تكتب في فصل منفرد ضمن الإطار النظري، حيث يكون هذا الفصل شامل على شروحات مفصلة عن هذه الدراسات وكيف ترتبط بالبحث الحالي، ويكثر في هذا الفصل أسلوب المقارنات.
  2. الرأي الثاني أن الدراسات السابقة لا تكتب في فصل منفرد، بل تنخرط معلوماتها في الفصول الأخرى، في إطار من النقاش والتحليل والتفسير.
  3. قبل أن نعطي رأينا نقول أن الأمر كله متروك لحسب سياسة الجامعة، وعلى الباحث أن يتبعها.

أما نحن فنرى أنه من الأفضل أن تنخرط الدراسات السابقة في الفصول بشكل عام، وذلك لعدة أسباب أهمها:

  • هذا الانخراط يجعل محتوى الإطار النظري أكثر مرونة وتفاعلية ويخرج من الرتابة والملل.
  • تقيد الدراسات السابقة في فصل منفرد، يعني تقيد الباحث في محورة مضمونه، وعدم استفادته من الصياغة العلمية للدراسات السابقة في باقي الفصول.
  • القارئ لا يندمج ولا يميل إلى قراءة الدراسات السابقة إذا كانت منفردة، بل يقرأها ضمن سياق الفصول ليفهم طبيعة التفاعل بينها.
  • المتغيرات المختلفة في الفهم تتطلب التشابك والترابط، وعند افراد الدراسات في فصل، تفقد هذه الخاصية.

في نفس الوقت هناك ميزة الضبط والابتعاد عن التشتت وتكثيف المعلومات بالنسبة للشروحات الخاصة بالدراسات السابقة إذا تم وضعها في فصل منفرد.

أهمية الدراسات السابقة في الماجستير

تنبني العديد من الفوائد على الدراسات السابقة في رسالة الماجستير، بل تعتبر عنصر أساسي من عناصرها، وأهم هذه الفوائد ما يلي:

  1. توفر معلومات تدعيمية للبحث، تقوي مضمون البحث وتزيد من فهمه.
  2. تبرز أهمية الدراسات السابقة في الماجستير الشيء الجديد الذي قدمته الرسالة الحالية.
  3. التسلسل الزمني لموضوع البحث يتضح من خلال هذه الدراسات، على سبيل المثال دراسة تتناول العلاجات لمرض معين فتأخذ دراسات قديمة توضح كيف تناولت الموضوع في ظل الامكانيات في ذلك العصر و كذلك تبرز الدراسة الحالية كيف تطورت تلك العلاجات في ظل التكنولوجيا والتقنية.
  4. تضفي نوع من الحيوية والتنويع على مضمون البحث، وتجعل المعلومات ذات طابع تفاعلي لاسيما في المقارنات وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف.
  5. من أهمية الدراسات السابقة في الماجستير أنها تبرز الآراء المختلفة حول موضوع البحث.

ما الذي نعنيه بمصطلح تلخيص الدراسة السابقة؟

يقصد بمفهوم تلخيص محتوى الدراسات السابقة في إطار تكوين رسالة الماجستير بأنها عبارة عن قيام الباحث باختصار وإيجاز المراجع وكذلك الدراسات السابقة التي يتم الاستعانة بها من قبل الباحث في إعداد رسالته البحثية والتي يقوم بالعمل على تدوينها في إطار العديد من الفقرات المحددة في داخل إطار محتوى رسالة الماجستير الخاصة بالباحث.

هل يوجد أنواع للدراسات السابقة؟

تشير كلمة ومفهوم الدراسات السابقة إلى ما قد تم العمل على كتابته وإعداده من قبل الخبراء والمختصين في مجال البحث العلمي والتي ترتبط بصورة أساسية إما بشكل مباشر أو غير مباشر بموضوع رسالة الماجستير، فتشمل الدراسات السابقة مجموعة من الأنواع الخاصة بالدراسات السابقة فمنها المصادر والكتب وكذلك الموسوعات العلمية والدوريات والمجلات الأكاديمية والدراسات والأبحاث العلمية وغيرها من الأنواع الأخرى للدراسات السابقة التي تتجمع في المكتبات العلمية والأكاديمية ودور النشر بالإضافة إلى الصحف والمواقع الأكاديمية والروابط الإلكترونية.

الهدف من كتابة الدراسات السابقة في الماجستير

كما أشرنا سابقاً إلى أن الدراسات السابقة عبارة عن عنصر ضروري ومهم يتم إضافته لرسالة الماجستير. بحيث أنها تعتبر رسالة الماجستير بأنها رسالة ودراسة تأهيلية يقوم بها الملتحق ببرنامج الماجستير في الدراسات العليا فهي عبارة عن مراحل متتابعة تساهم في زيادة معرفة الباحث بقواعد وأسس كتابة الدراسات البحثية بأفضل طريقة وآلية بحثية صحيحة. فالباحث بطبيعة الحال لا يمكنه أن يقوم بإعداد محتوى رسالته البحثية والأكاديمية دون الاعتماد على الدراسات السابقة.

والهدف الأساسي من وراء هذه الدراسات بالنسبة للماستر هو الحصول على معلومات ترتبط بشكل وثيق بموضوع الرسالة.

أخطاء شائعة في تحديد وكتابة الدراسات السابقة

تنتشر العديد من الأخطاء في تحديد وكتابة الدراسات السابقة، وهذه الأخطاء يمكن تفاديها بسهولة إذا تم معرفتها والحذر منها، وأهم هذه الأخطاء ما يلي:

  1. أخطاء تتعلق بجودة محتوى الدراسات السابقة، على سبيل المثال اختيار دراسة معلوماتها غير موثوقة من ناحية الدقة.
  2. بعض الأخطاء تكون في الصياغة، كأن لا يتقن الباحث طريقة التفاعل والمقارنات بين الدراسات.
  3. الأخطاء اللغوية تعتبر مشكلة شائعة لابد من توخي الحذر وتجنبها.
  4. اختيار دراسات سابقة بعيدة عن الموضوع وجوانبه، وهذا يحدث كثيراً نتيجة عدم فهم موضوع البحث نفسه.
  5. من الخطأ أن يتم الاقتباس من دراسة تتطلب إذن الوصول. ولا يقوم الباحث بالحصول على هذا الإذن. وهذا نجده كثيراً في الدراسات التي تنتجها الحكومات والمؤسسات في مراكز حساسة.
  6. الحذر من عدم توثيق اقتباسات الدراسات السابقة مطلوب، وذلك لأن عدم التوثيق يعني الوقوع في السرقة الفكرية.
  7. عدم إيضاح الشيء الجديد الذي أضافه الباحث على الدراسات السابقة.

خطوات تساعدك في اختيار الدراسات السابقة

المعيار الأول لاختيار الدراسات السابقة هو نظرة الباحث ومعرفة ما يريده لتدعيم محتوى بحثه. وفي جهد فكري بسيط توصلنا لمجموعة خطوات نعتقد أنها ستساعد في الاختيار الأفضل لهذه الدراسات:

  1. تعرف أكثر على موضوع بحثك وجوانبه.
  2. لا تختار الدراسات السابقة قبل أن تكتب خطة الباحث لاسيما الموضوع والفرضيات.
  3. اقرأ الدراسة السابقة قبل أن تختارها وتعتمدها، فمن الضروري التعرف على محتواها أولاً.
  4. اسأل نفسك (هل هذه الدراسة ستفيد بحثي أم ستكون مجرد معلومات اضافية؟).
  5. بعد تحديدك للموضوع والفرضيات ابحث في المراجع عن دراسات ترتبط بالموضوع والفرضيات.
  6. فاضل بين الدراسات من ناحية الجودة والتأثير على بحثك واختار أفضلها.
  7. ننصحك بمعرفة الناهج المستخدمة في كل دراسة و كذلك قراءة النتائج لكل دراسة.
  8. ضع في ذهنك أن اختيارك الصحيح للدراسات السابقة يتطلب منك البدء من حيث انتهى الآخرون وذلك بإضافة المعلومات الحصرية والريادية.

ختاماً

بعد أن تعرفنا على تعريف وأهمية الدراسات السابقة في الماجستير والعديد من الحيثيات المرتبطة بها، نقول أنها عنصر أساسي بالنسبة لرسائل الماجستير، وتدخل ضمن عملية التحكيم.

وأهم ما يتم تحكيمه فيها هو وظيفتها التي أدتها في رسالة الماجستير، وهل حقاً استفاد منها الباحث أم لا.

كما يجب أن يهتم الباحث بطريقة صياغة المعلومات ويجعلها في إطار تفاعلية مشوق، ويبتعد عن أسلوب السرد والتلقين المباشر.

كما تختلف الدراسات السابقة عن باقي المراجع، في كونها الأكثر اعتماداً من الباحث، وتكون نسبة الاقتباسات منها أكثر من غيرها من المراجع.

ما هي الترجمة الأكاديمية؟

ما هي الترجمة الأكاديمية

من العمليات ذات الخصوصية والتي لها ضوابط معينة وفقاً لطبيعة المضمون هي الترجمة الأكاديمية وتأتي الاجابة على ما هي الترجمة الأكاديمية شاملة على التعريف الاصطلاحي

قراءة المزيد »
كتابة مقدمة البحث

كتابة مقدمة البحث

كالباب للمبنى السكني هذا هو الوصف الذي نصف به كتابة مقدمة البحث، وكأن الباحث يضع المقدمة ليقف أمامها القارئ ومن ثم يتفضل باستكمال قراءة باقي

قراءة المزيد »

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *