مؤسسة البيان للخدمات الأكاديمية
تساؤلات الدراسة في البحث العلمي

تساؤلات الدراسة في البحث العلمي

عنصر يحدد جوانب رئيسية في البحث هذا هو الوصف المبدئي لتساؤلات الدراسة في البحث العلمي، حيث توضع هذه التساؤلات في خطة البحث.

وتعتبر التساؤلات من أقوى العناصر المعبرة عن المشكلة التي يدرسها الباحث في بحثه، ولها محددات عديدة من طريقة تحديد وكتابة وغيرها، وهذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

ماذا نعني بتساؤلات الدراسة؟

التساؤلات نفسها كلمة توحي بوجود أسئلة استفاهمية تتطلب الاجابة عليها ليكتمل المعنى ويصل إلى الجمهور كما هو مطلوب.

وهذا المعنى بشكل عام يمكن إطلاقه على تساؤلات الدراسة في البحث، حيث يأتي تعريفها الاصطلاحي محتملاً عدة جوانب وهي:

1.    تساؤلات الدراسة هي أسئلة مشتقة بشكل مباشر من مشكلة الدراسة، بحيث تعبر عن أهم الجوانب المتعلقة بتلك المشكلة.

2.    هي عنصر فرعي من عناصر خطة البحث يثير الأسئلة لجذب القارئ وضبط أهم الجوانب التي سيتم تناولها في البحث.

3.    عدة أسئلة تكتب كاستفهامات حول أمور متعلقة بالمشكلة التي يتناولها الباحث، ولكن هذه التساؤلات تكون متطلبة للإجابة المستفيضة التي تأخذ حيزاً من الإطار النظري في البحث.

ومن خلال التعريفات الثلاثة السابقة، نستخلص تعريف واحد جامع لتساؤلات الدراسة في البحث العلمي، وهي أسئلة تكتب في الخطة وتدور حول مشكلة البحث متمثلة بأهم جوانبه التي سيتم تناولها في الإطار النظري.

كيفية الحصول على تساؤلات الدراسة:

الوصول إلى تساؤلات الدراسة يتطلب التفكير والملاحظة القوية، حيث لابد أن تعبر هذه التساؤلات عن متعلقات رئيسية بالبحث، وفيما يلي من نقاط نوضح كيف يتم الوصول إلى هذه التساؤلات:

1.    قبل كتابة تساؤلات الدراسة في البحث العلمي يتم النظر في المشكلة بشكل أساسي ومعرفة كافة الجوانب التي سيتناولها الباحث.

2.    كل جانب من تلك الجوانب يمكن تمثيله بسؤال واحد على الأقل.

3.    تساؤلات الدراسة ينبني تحصيلها عملياً على مهارة الباحث وتفكيره، و كذلك محددات علمية تتعلق بفهم المشكلة والفرضيات.

4.    كل سؤال من هذه التساؤلات يتم الحصول عليه بشكل منفرد في البداية ومن ثم يتم ربطها بعضها ببعض، على سبيل المثال كان البحث يتحدث عن مخاطر الألعاب الإلكترونية، فاستخلص الباحث ( هل هناك مخاطر بالفعل للألعاب الإلكترونية ؟)، فهذا بحد ذاته يكون سؤال منفرد، ومن خلاله يمكن الانتقال لسؤال آخر مبني عليه مثل (كيف يمكن الحد من مخاطر الألعاب الإلكترونية؟).

خطوات كتابة تساؤلات الدراسة:

عدة خطوات متسلسلة للوصول إلى كتابة تساؤلات الدراسة في البحث العلمي بالشكل الصحيح. وهذه الخطوات تأخذ بعين الاعتبار ارتباط هذه التساؤلات بباقي عناصر البحث كما سيتضح في الطرح التالي:

1.    أول ما يكتب في تساؤلات الدراسة هو أقوى الجوانب المرتبطة بمشكلة الدراسة، ومن ثم يتم التدرج للأقل أهمية.

2.    يكتب كل سؤال على حدة، ويتم ترتيب كامل الأسئلة على شكل نقاط لا على شكل فقرات.

3.    من الضروري أن توضع علامة استفهام آخر كل سؤال.

4.    الصيغة الأساسية لكتابة تساؤلات الدراسة تنبني على ثلاثة محاور وهي:

_ أداة الاستفهام، مثل ( لماذا، هل، كيف).

_ جسم السؤال، والذي يقصد به الأمر الذي يستفهم عنه السؤال.

_ أخيراً توضع علامة الاستفهام (؟).

5.    بعد كتابة كافة التساؤلات والتأكد من ارتباطها بالمشكلة وجوانبها. يتم تجميعها وكتابتها في العنصر الثالث في خطة البحث حيث يسبقها كل من ( العنوان والمشكلة).

قبل الانتقال للفقرة القادمة نرى ضرورة التنويه على أن كتابة تساؤلات الدراسة توضع في نقاش ( هل يلزم كتابة أداة استفهام أم يمكن صياغة السؤال بدونها؟)، وهذا النقاش ستجده في إحدى الفقرات القادمة من هذا المقال.

علاقة تساؤلات الدراسة بالخطة وبالإطار النظري:

الحديث عن الخطة والإطار النظري يعني الحديث عن أهم مكانيين يكتب فيهما تساؤلات الدراسة في البحث العلمي وبالإضافة إلى قائمة النتائج، ويتم تناول الدراسات في كل من الخطة والإطار النظري وفقاً لما يلي:

أولاً: خطة البحث: يتم فيها كتابة التساؤلات ضمن العنصر الثالث للخطة، كما أوضحنا بالتفصيل في الفقرة السابقة.

ثانياً: الإطار النظري: أما الإطار النظري فلا يتطرق لذكر التساؤلات بشكل مباشر، ولكن الإطار النظري يكون ميدان مهم لتناول هذه التساؤلات والإجابة المفصلة عنها، فالإطار النظري هو الذي يبرز المحددات الموصلة لإجابات تلك التساؤلات بالتفصيل.

أما قائمة النتائج فتحصر كافة الإجابات مع التعليق عليها، بحيث تعطي ما توصل إليه الباحث بشكل مباشر ومختصر.

ضوابط كتابة تساؤلات الدراسة:

تكتب تساؤلات الدراسة في البحث العلمي على أسس مبنية على ضوابط علمية ومنهجية خاصة، وهذه الضوابط ترتبط بصياغة الأسئلة وما يرمي إليه كل سؤال من معاني كما سيتضح خلال الطرح التالي:

1.    ينبغي أن ترتبط كافة التساؤلات بموضوع البحث الرئيسي أو بأحد جوانبه.

2.    الابتعاد عن الغموض، حيث يجب كتابة كل الأسئلة بصيغة سهلة الفهم ومباشرة وباستخدام كلمات بسيطة.

3.    لابد من الالتزام بالتنسيق لهذه التساؤلات، وأهم شيء في التنسيق أن تكتب على شكل نقاط تكون كل نقطة فيها تتحدث عن سؤال واحد فقط.

4.    من الأفضل كتابة التساؤلات بصيغة تجعل القارئ يتحفز للتفكير في النتيجة التي سيجدها بعد تناول المحددات البحثية داخل الإطار النظري.

5.    الابتعاد عن الأسئلة المكررة في معناها، و كذلك كتابة أسئلة تعبر بالفعل عما هو موجود في الإطار النظري.

6.    عدم معارضة الأسئلة بعضها ببعض، على سبيل المثال ليس منطقياً أن تكتب سؤال (هل هناك أثر للخلافات الزوجية على التحصيل الدراسي للأطفال ؟) وفي نفس الوقت نكتب سؤال آخر ( ما سبب زيادة التحصيل الدراسي للأطفال في ظل وجود بعض الخلافات بين الوالدين؟)، فنجد أن السؤال الثاني مفهومه بالأساس خاطئ و كذلك لغى السؤال الأول بالكامل.

7.    لا ينبغي أن تجيب الأسئلة عن بعضها من خلال تقارب مفاهيمها، على سبيل المثال كتابة ( هل هناك علاقة بين ارتفاع أسعار الخضروات والتغيير المناخي؟) وكتابة سؤال آخر ( لماذا يؤدي التغير المناخي لزيادة أسعار الخضروات في السوق؟).

8.    الضوابط اللغوية أمر ضروري جداً، حيث لابد من تنقيح كافة الأسئلة إملائياً ونحوياً وبلاغياً.

تعرف على أنواع تساؤلات الدراسة:

تشمل تساؤلات الدراسة في البحث العلمي عدة أنواع تأتي بناءاً على طبيعة صياغتها والمادة التي تشير إليها، وهذه الأنواع هي:

أولاً: النوع الكشفي: وهي الأكثر استخداماً والذي يقوم على فكرة الكشف عن أمور محددة، على سبيل المثال كتابة ما أثر الألعاب الالكترونية على ضعف النظر لدى الأطفال.

ثانياً: النوع الروابط: يكون السؤال هادف إلى كشف طبيعة العلاقة بين محدد ومحدد آخر، على سبيل المثال كتابة ( ما علاقة زيادة التحصيل الدراسي باتباع الأنظمة الغذائية الصحية؟).

ثالثاً: نوع بيان الفروقات: يركز على بيان الفرق بين المتغيرات البحثية المختلفة، على سبيل المثال كتابة ما الفرق بين التحصيل الدراسي لطلاب الجامعة الذين يمتلكون أجهزة حاسوب حديثة والذين لا يمتلكون تلك الأجهزة؟.

رابعاً: النوع الوصفي: يرتبط بوصف المشكلة أو جانب من جوانبها، ويتعلق بالمنهج البحثي الوصفي، التي ترتبط اجابته بنقل المعلومات كما هي على أرض الواقع، على سبيل المثال كتابة سؤال ( ما هي الظروف التي تؤثر على زيادة انتشار العدوى بين طلاب المرحلة الابتدائية؟).

أهم أهداف تساؤلات الدراسة:

تكمن العديد من الأهداف من وراء كتابة تساؤلات الدراسة في البحث العلمي، وهذه الأهداف مجملها يصب في مصلحة التعريف بالبحث والوصول لنتائجه كما يلي:

1.    تضبط الجوانب العديدة المتعلقة بمشكلة البحث الرئيسية.

2.    الوصول إلى تنظيم محدد لتسلسل المعلومات داخل الإطار النظري.

3.    تحقيق النتائج العديدة التي تزيد من فهم البحث وحيثياته المختلفة.

4.    جذب انتباه القارئ لأهم المعلومات التي الموجودة داخل البحث.

5.    الوصول إلى طرح معلوماتي مميز ومضبوط وبعيد عن التشتت.

الفرق بين الفرضيات والتساؤلات:

يقع العديد من الباحثين في عدم التمييز بين الفرضيات والتساؤلات، فكلاهما يكتب في خطة البحث بعد المشكلة مباشرة، وكلاهما يعبران عن جوانب المشكلة المدروسة، ولكن لا يمكن الاستغناء عن الفرضيات في حين يمكن الاستغناء التساؤلات، فالفرضيات عنصر رئيسي من عناصر الخطة أما التساؤلات فلا، وفي النقاط التالية نوضح أهم الفروقات بينهما:

1.    تستخدم تساؤلات الدراسة في البحث العلمي عند استخدام المنهج الوصفي بشكل أكبر من استخدام الفرضيات، ولكن الفرضيات تستخدم بشكل أكبر في المنهج التجريبي، وذلك لأن المنهج الوصفي يتطلب أسئلة تساهم في وصف ارتباطات الموضوع، أم التجريبي فيتطلب الكشف عن العلاقة بين المتغيرات المختلفة.

2.    الطبيعة التكوينية لكل منهما تختلف، فتساؤلات الدراسة تكون عبارة عن أسئلة استفهامية، أما الفرضيات في عبارات تخمينية تحتمل النفي أو الاثبات في سياق الإطار النظري، ولا تتطلب الفرضيات صياغتها الاستفهامية بل تكون فيها حرية الصياغة متروكة للباحث.

وأهم ما يربط بين التساؤلات والفرضيات أن كلاهما يتعلق بالمشكلة وجوانبها، و كذلك كلاهما يهدف للوصول لمعلومات مركزة، ونجد أن المتغيرات المختلفة تدخل في الاجابة عن التساؤلات و كذلك في إثبات أو نفي الفرضيات ضمن طرح معلوماتي مكثف في الإطار النظري للبحث.

هل يشترط وضع أداة استفهامية في تساؤلات الدراسة؟

هذا النقاش يثار حول تساؤلات الدراسة في البحث العلمي. حيث تعرف الأدوات الاستفهامية بأنها أدوات لغوية تستخدم بغرض السؤال عن أمور محددة فكل أداة يكون لها معنى محدد.

وأهم الأدوات الاستفهامية في اللغة العربية هي ( لماذا، ماذا، كيف، أين، هل، ما، متى)، والإجابة على ما إذا كان شرطاً استخدام الأدوات الاستفهامية أم لا يتطلب الطرح التالي:

أولاً: لا يمكن كتابة تساؤلات الدراسة كلها بدون استخدام أدوات دراسة في أي سؤال من الأسئلة المطروحة. كون المنطق يرفض ذلك، وكون هذه الأدوات تعطي قوة للسؤال وتحدد وجهته بالضبط.

ثانياً: يمكن عدم استخدام أدوات الاستفهام، ولكن بشرط أن تكون الصياغة نفسها تدلل على الاستفهامية حول أمر معين، على سبيل المثال كتابة ( تؤثر الحالة النفسية على قوة مناعة الجسم أم لا ؟).

ونجد أن الأفضل هو استخدام الأدوات الاستفهامية. ففي المثال السابق كان من الممكن صياغة السؤال بصورة أكثر مباشرة مثل ( هل تؤثر الحالة النفسية على قوة مناعة الجسم؟). ولا يكون استخدام الصيغة بل الأداة إلا في حالات قليلة تكون فيها الصيغة أقوى فقط.

ماذا عن وضع سؤالين في نفس السؤال؟

أصبحت أغلب الجامعات اليوم ترفض هذا الأمر في تساؤلات الدراسة في البحث العلمي، فمن الأفضل أن يتم افراد كل سؤال على حدة، وذلك لأن المعنى يكون أوضح وأقوى.

على سبيل المثال قد يكتب الباحث: لماذا تزداد نسبة الاصابة بالسرطانات في مناطق الحروب؟ وكم هي نسبة الزيادة؟

فلاحظ في المثال أن الباحث جمع بين سؤالين في نفس السؤال، وهذه الصيغة جعلت هناك بعض التشتت في الاستيعاب المباشر لمقصود السؤال، ولهذا من الأفضل أن لو كان الباحث قد أفرد كل سؤال لوحده ولم يقم بجمعهما معاً.

تفضل بزيارة صفحة خدماتنا واطلب خدمة كتابة تساؤلات الدراسة من فريقنا المختص

طلب الخدمة

 

 

 

 

التدقيق اللغوي للبحث

التدقيق اللغوي للبحث

من شروط الجامعات في قبول البحث هي إجراء عملية التدقيق اللغوي للبحث، وذلك لأن الأخطاء اللغوية تعتبر من الأخطاء التي تتنافى مع مؤهلات صدور البحث

قراءة المزيد »

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *